الصيمري
330
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الجنيد وابن إدريس وأبي العباس من أصحابنا . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا نوى بالنهار يكون صائما من أوله لا من وقت تجديد النية ، وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو إسحاق : يكون من وقت تجديد النية ، وما قبله يكون إمساكا لا صوما . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في التحرير ( 1 ) ، والشهيد في البيان ( 2 ) واستدل الشيخ هنا بإجماع الفرقة بأنه صائما صوما شرعيا ، والشرعي لا يكون الا من أوله . القول في علامة شهر رمضان : مسألة - 7 - قال الشيخ : علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إما رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين ، فان غم عد شعبان ثلاثين يوما وصام بعد ذلك ، فأما العدد والحساب ، فلا يلتفت إليهما ولا يعمل بهما ، وبه قالت الفقهاء أجمع . وحكوا عن قوم شذاذ أنهم قالوا : يثبت بهذين وبالعدد ، فإذا أخبر ثقتان من أهل الحساب والعمل بالنجوم بدخول الشهر وجب قبول قولهما ذهب قوم من أصحابنا إلى القول بالعدد ، وذهب شاذ منهم إلى القول بالجدول . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 8 - قال الشيخ : صوم يوم الشك مستحب بنية شعبان ، ويحرم بنية رمضان وصومه بغير نية لا يجزئ عن شيء . وقال الشافعي : يكره افراده بصوم التطوع من شعبان ، أو صيامه احتياطا لرمضان
--> ( 1 ) تحرير الأحكام 1 / 76 . ( 2 ) البيان 226 .